تحت المجهر: برنامج “انتحار” .. مركب “المسناوي” نموذجا وسؤال تجديد الأسطول

تحت المجهر، نافذة تحليلية على صفحات “البحر24”، سنحلل من خلالها مستجدات الصيد البحري، ونضع القلم فوق الجرح وسنضع خلالها كافة القضايا الملتهبة تحت مجهر التحليل والتمحيص والتدقيق .. فترقبونا كل أسبوع تحت مجهر جديد. 

قبل الخوض في تفاصيل هذا الملف المتشعب، دعونا نترحم أولا على ضحايا مركب المسناوي، مع بالغ التعازي لأسر الضحايا، الذين لم تمهلهم الأمواج حتى اللجوء إلى ” البانضو” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
لقد أظهر ملف مركب “المسناوي”، أن أزيد من 400 مركب في الصيد الساحلي الذي يصول ويجول فوق محيطاتنا، ستكون سفينة قراصنة “الكاريبي” التي شاهدناها جميعا في السلسلة السينمائية العالمية، أفضل منها بالكثير وبالكثير.
ولهذا سنعرج بكم إلى مشروع يبدو أنه خبراء الوزارة، وضعوه في الأرشيف جميعا، وظلوا يتناقلون بين الموانئ لالتقاط الصور و”شدان الزحام” للظهور أمام العدسات، في وقت يستغيث الكل لإنقاذ الأرواح البشرية، التي تعتبر الكنز الثمين أمام خالقها وتحقيق الرسائل السماوية على الأرض.
خلال سنة 2008 أفرجت الوزارة عن برنامج “انتحار” عفوا “إبحار” الذي اختفت آثاره وبقيت صور المشروع وما خطته أيادي “الكتاتبية” على صفحات الشبكات الاجتماعية، ويقول البرنامج بخصوص تجديد أسطول الصيد : “ويسعى برنامج إبحار للفترة 2011-2014 إلى تجهيز ما يقرب من 10 آلاف و600 قارب صيد تقليدي بمعدات للتخزين والاتصالات والمحركات، وتجهيز 1270 سفينة بمعدات الحفاظ وتثمين جودة المنتجات، وكذا تحسين ظروف العيش والعمل على متن هذه السفن. ويتطلع إبحار 2 إلى تحديث الأسطول الساحلي من خلال استبدال 400 سفينة عتيقة بسفن من الجيل الجديد مصنوعة من الخشب والفولاذ والبوليستر”.

صورة مركبة لنموذج المراكب في برنامج “إبحار”

بالتسطير على استبدال 400 سفينة عتيقة من الصيد الساحلي من الخشب إلى الفولاذ والبولستير، فإن بعض المعلومات القادمة من الجنوب تقول أن عمر مركب الصيد البحري “المسناوي” يصل ل 40 سنة من عمره، وبالتالي فإن الحادثة التي هزت المملكة الشهر الماضي تظهر بالفعل أن البحارة كانوا يبحرون على مجموعة من الأخشاب التي امتصت على مدى سنوات ملوحة مياه البحر، وليس مركب، لهذا فإن كل الترجيحات في انتظار خروج التحقيق الرسمي للوجود، يؤكد أن المركب نزل إلى قاع البحر وعلى متنه 16 بحارا بشكل سريع مع أول موجة قوية في قلب بحار الأطلسي التي خبرها الإفناويون وبحارة الأقاليم الجنوبية.
ولهذا من حق الجميع، أن يطرح علامة استفهام عن تقادم أسطول الصيد الذي أصبح يشكل خطرا على سلامة وحياة البحارة ، ويسائل أيضا برنامج “إبحار” و”أليوتيس”، وهل حان وقت التجديد الفعلي للأسطول الصيد البحري وفق نماذج محددة ومعايير تستجيب لسلامة البحار وراحته كما هو معمول به دوليا، حيث أن لم نسمع يوما بمثل هذه الكوارث في جارتنا الإسبانية التي يتم تنقيل الأسطول الوزاري إليها للإصلاح كما الشأن لسفينة مولاي عبد الله والضجة التي أحدثتها خلال الصيف الماضي.

مراكب الصيد الساحلي الحالية من الداخل

هذا، الموضوع الذي سيجعلنا نفتح صفحاته مستقبلا،  في البحث والتدقيق  في أعمار مراكب الصيد الصناعي والصيد الساحلي وقوارب الصيد التقليدي، لأنها أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الأرواح البشرية، وعلى جودة المنتوج وعلى البيئة البحرية، مما أدى إلى ولادة  أسطول متهالك أو على رأي المغاربة “لافيراي”.

وفي ظل غياب المراقبة الكلية سواء السنوية أو المفاجئة للمراكب ، والسكوت عن الحالة التي توجد عليها هده المراكب،  فإن الإدارة الوصية مسؤولة عن ما آلت إليه الأوضاع في قطاع الصيد البحري، ناهيك عن المسؤولية الجسيمة لضياع البحارة على غرار ما وقع لمركب “المسناوي”، فرحم الله البحارة وألهم ذويهم الصبران والسلوان ولنا موعد لاحق مع هذا الملف من زاوية أخرى ..

كلمة المحرر- البحر 24

شاهد أيضاً

ضمنها مجموعات بحرية سياحية.. الإعلان الفائزين بمبادرة “مضائفEco6”

– أعلنت شركة تهيئة وإنعاش محطة تغازوت عن لائحة المشاريع الفائزة في الدورة الأولى من …

تعليق واحد

  1. فعلا يجب المراقبة الصارمة على الأسطول الوطني من طنجة الى الكويرة مرورا باسفي .اثناء اخراجهم الى اليابسة من اجل الاصلاح. والترحيم والصباغة حيث ان هناك بعض المراكب اصحابها همهم الإسراع في الغسل والصباغة من اجل الإنزال لمتابعة الصيد في غنى عن الإصلاحات الجذرية الضرورية التي تسبب في الحوادث وغياب التتبع من طرف منوبيات الصيد لمراكب والمدة الزمنية لم يخرج فيها .من الماء للورش البحري للاصلاح………
    حيث في الماضي كانت مندوبية الصيد لها لجنة التتبع على سلامة البحار في مراقبة حالة المركب خاصة الخشب مثل القفولة تغيير بعض الألواح الخشبية وفي هذه.الحالة من الإصلاحات نرى بعض المراكب تصلح فيها ألواح لا تفوت 50 سنتم مما تكون خطيرة اثناء الإبحار ومع هبوب الرياح وارتفاع علو الأمواج.تؤثر اللطمات المائية وتسبب في تفتيت تلك اللوحة الضعيفةوصغيرة الحجم وضعف طولها تنتج عنها تصرب ماء البحر الى عمق المركب ويتسبب في عطب المحرك وكارثة بشرية …….
    لكن غياب الدعم من الحكومة ووزارة الصيد البحري نتمنى اخراج برنامج اصلاح السفينة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *