انعقدت بمقر غرفة الصيد البحري المتوسطية بعد زوال أمس الثلاثاء، أشغال الدورة العادية الثالثة للجمعية العامة للغرفة المتوسطية والتي استمرت حتى الساعة الثامنة ليلا، وذلك بحضور مدير مديرية الصيد البحري بوشتى عيشان، ومديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية ماجدة معروف، والمدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.

وقد استهل الحاضرون أشغال هذه الدورة، بقراءة سورة الفاتحة على أرواح البحارة الذين لقوا حتفهم غرقا بسواحل مدينة الداخلة مؤخرا على خلفية حادثة الاصطدام، وذلك في بادرة إنسانية عميقة .
ومن الملفات التي جرى مناقشتها بإسهاب حاد، قضية استنزاف مخزون “الكروفيت” بالنسبة لمراكب الصيد بأعالي البحار، حيث أكد المهنيون، أن الجميع لم يعد قادر على الاستمرار في الإبحار على خلفية معاناتهم المستمرة، حيث أنه لم يعد يتجاوز المراكب من المصطادات سوى أقل من 70 كيلوغراما واحدا في اليوم، وهو تناقص خطير سيدفع هذه المراكب إلى الإفلاس في حال الاستمرار بنفس الوضع، وقد اقترح المهنيون تخصيص فترة راحة بيولوجية حتى يستعيد القطاع عافيته.

ومن ضمن الملفات التي جرى مناقشتها، قضية دعم التعاونيات والمقاولين الشباب في مجال تربية الأحياء البحرية حيث تم الاتفاق على تخصيص مبلغ 10 مليون درهم لدعم المشاريع الموجهة للشباب، وفي هذا الصدد أكد يوسف بنجلون رئيس الغرفة المتوسطية، في مداخلته بخصوص هذه النقطة، أن هذا الدعم جاء من الدولة أي تشرف عليه مباشرة وزارة المالية، وبذلك يكون كمبلغ قار موجهة لفائدة المهنيين الشباب لتشجيع مثل هذه البادرات، وهو ماسيمكن المقاولات الشابة من اقتحام هذا المجال بأريحية تامة، دون التفكير في قضية الدعم المادي لكون المبلغ كاف لسنوات.

ومن القضايا التي ناقشها المهنيون، مايتعلق بسمك “النيكرو”، وقد لمس الجميع في مداخلات المهنيين تفاؤولا للوصول إلى حل لتعويض أصحاب المراكب وإيجاد صيغة مالية جديدة، وقد أكد الشاعر أن هناك جهودا لدعم مادي قار بمساعدة مختلف المتدخلين، حاليا موجه للمهنيين المتضررين، مضيفا أن الكل لايزال يبحث عن مخرجات لهذا الوضع، وذلك لقطع قضية القيل والقال في هذا الشأن.
كما طرح المهنيون على مستوى نقاط التفريغ بالسعيدية والناظور، مشاكل بالجملة حيث أكد أعضاء الغرفة المنتمين لهذه المنطقة، أن مسؤولا محليا في قطاع الصيد بات يعرقل كل المشاريع الموجهة للصيد التقليدي، حيث بات المهنيون يعيشون فقط على الصدفيات بالرغم من أنها غير كافية للصيد، مؤكدين أن هذا الوضع مقلق ويحتاج إلى كل العقلاء لإخراج منطقة السعيدية من وضعها الخطير الذي تعرفه في ظل تنصل الكل من إخراج مشروع نقطة التفريغ التي يراهن عليها البحارة في المنطقة للدفع نحو الأحسن.
كما تم توزيع في ختام هذه الدورة شواهد تقديرية على عدد من المسؤولين والمسؤولات في القطاع .
البحر 24- خاص- طنجة
ترقبوا تفاصيل أوفى بالصوة والصورة في مراسلة خاصة
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه