تقرير “أسود” للمجلس الأعلى للحسابات يكشف كيف انسحب ال ONP من الموانئ وسط عجز مالي يهدد مستقبله !

كشف التقرير الرسمي والعمومي، للمجلس الأعلى للحسابات الذي صدر اليوم الأربعاء حصل “البحر 24” على نسخة منه، والذي  اطلع عليه جلالة الملك في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة،  أنه في إطار الافتحاص الخاص  لسنة 2018، فإن المكتب الوطني للصيد انسحب من تدبير موانئ الصيد، من أجل الوفاء بالتزاماتها المتعلقة باستغلال بعض مساحات الموانئ في إطار حق الامتياز الممنوح لها، وبتوفير الخدمات المتعلقة بصيانة البنيات التحتية والفوقية ومعدات ومرافق الميناء، كان من المفروض على المكتب الوطني للصيد، استكمال تمويل برنامج  الاستثمار المقدر ب 418 مليون درهم، منها 129 مليون درهم ساهم بها صندوق تنمية الصيد البحري لتمويل هذا المشروع. بالإضافة إلى ذلك، فإن المكتب الوطني للموانئ ملزم بدفع رسوم الاحتلال المؤقت للملك العمومي المينائي.

وقد أثرت هذه النفقات المهمة على الوضعية المالية للمكتب الوطني للصيد، إذ أدى هذا إلى عجز متراكم بلغ 66,38 مليون درهم خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2016، وذلك بسبب ارتفاع اعتمادات الاستهلاك المتعلقة بالاستثمارات المنجزة داخل الموانئ، وكذا نفقات صيانة وتنظيف وحراسة الموانئ.

وبالاضافة إلى ذلك حسب مضمون التقرير، فالمكتب الوطني للصيد بصفته صاحب الامتياز، مطالب بتسديد، لفائٔدة الوكالة الوطنية للموانئ، رسوم امتياز ثابتة قدرها 96 مليون درهم بالنسبة لسنوات 2015 و2016 و2017.

وشدد التقرير، أنه بلغت قيمة إنجاز المشاريع 869,2 مليون درهم في أكتوبر 2017، أي نسبة 75% من التكلفة التقديرية لهذه المشاريع. وبعد هذه الانجازات، وعلى الرغم من أنه يتعين على صاحب الامتياز أن يدفع للمانح التعويض المنصوص عليه في المادة 12 من اتفاقية الامتياز في حالة ما إذا كان الفسخ بمبادرة من صاحب الامتياز، قرر مجلس إدارة المكتب الوطني للصيد في شتنبر 2016، الانسحاب من تدبير موانئ الصيد، وفي أبريل سنة 2018 قرر كل من الوكالة الوطنية للموانئ والمكتب الوطني للصيد فسخ الاتفاقية. 

ومن جهتها قالت الوزارة ردا على هذا التقرير، أنه كشف تطبيق مقتضيات اتفاق تدبير موانئ الصيد عن وجود صعوبات في تطبيق بعض الأحكام التعاقدية واختلال في تخصيص الصلاحيات وحقوق الطرفين الموقعين، ونظرا لاستحالة التوصل إلى اتفاق مقبول من المكتب الوطني للصيد والوكالة للموانئ، قرر الطرفان إنهاء الاتفاقية في 9 أبريل 2018، ولقد تمت إعادة جميع المجالات المتنازل عنها إلى الوكالة الوطنية للموانئ تضيف الوزارة في ردها على المجلس. 

خاص- البحر 24 

شاهد أيضاً

سيدي افني.. إنذارات لمحتلي الملك البحري بالإخلاء

  قالت مصادر مطلعة، أن المندوبية الإقليمية للتجهيز والماء بإقليم سيدي إفني، وجهت إنذارات إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.