
شهدت المياه المحاذية لمدينة بوجدور بالسواحل الجنوبية للمملكة، خلال الساعات الصباحية من اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، حادث اصطدام بين سفينة للصيد في أعالي البحار ومركب للصيد الساحلي بالخيط، في واقعة استنفرت مختلف المصالح المعنية، وسط تعبئة متواصلة للتعامل مع تداعيات الحادث.
وأفادت مصادر مهنية بأن الاصطدام وقع في عرض البحر، دون أن تتضح إلى حدود الساعة جميع ملابساته أو الأسباب التي تقف وراءه، مشيرة إلى أن المعطيات الأولية المتوفرة تفيد بإجلاء ثمانية بحارة كانوا على متن المركب المتضرر، فيما لا يزال بحار آخر في عداد المفقودين.
وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات البحث والإنقاذ تواصلت عقب وقوع الحادث، بهدف تحديد مكان البحار المفقود، في وقت جرى فيه التعامل مع الوضع ميدانياً وفق الإمكانيات المتاحة، مع انتظار استكمال عمليات التدخل وتقييم الوضع بشكل دقيق.
ولا تزال تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالسفينتين، وطبيعة الإصابات المحتملة في صفوف أفراد الطاقم الذين جرى إجلاؤهم، غير متوفرة بشكل نهائي، في انتظار صدور معطيات رسمية أو استكمال عمليات المعاينة والتحقيق.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة المخاطر التي تواجهها الأطقم العاملة في قطاع الصيد البحري، خصوصاً في مناطق الصيد بأعالي البحار والمياه الساحلية، حيث تتطلب حركة السفن والمراكب في عرض البحر يقظة دائمة واحتراماً صارماً لقواعد الملاحة والسلامة البحرية.
وتترقب الأوساط المهنية بقطاع الصيد البحري مزيداً من المعطيات حول الحادث، خاصة ما يتعلق بمصير البحار المفقود، والحصيلة النهائية للأضرار والخسائر، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث أملاً في العثور عليه وتأمين عودته سالماً.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه