
صادقت حكومة عزيز أخنوش، عبر قرارات مشتركة بين الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على إحداث واستغلال عدد من مزارع تربية الأحياء البحرية بعدد من الأقاليم الساحلية، وذلك على مساحة إجمالية تناهز 110 هكتارات، في إطار توسيع الاستثمار في الاقتصاد الأزرق وتعزيز الإنتاج الوطني من المنتجات البحرية.
وتوزعت هذه المشاريع، وفق سلسلة من القرارات التنظيمية، على شركات مختلفة ستباشر أنشطة متنوعة تشمل تربية الطحالب والمحار والأسماك، بعقود استغلال تمتد في معظمها إلى 10 سنوات قابلة للتجديد، مقابل إتاوات قارة وأخرى متغيرة مرتبطة بقيمة الإنتاج.
في هذا السياق، رخص القرار رقم 180.26 لشركة “TAIBA SEAFOOD Sarl”، المسجلة بالعيون، بإحداث مزرعة لتربية الأحياء البحرية بمنطقة المعاشات بإقليم آسفي، على مساحة 15 هكتارًا، مخصصة لزراعة أصناف من الطحالب الحمراء والخضراء والسمراء. وتم تحديد إتاوة قارة في حدود 7000 درهم سنويًا، إضافة إلى إتاوة متغيرة تقدر بواحد في الألف من قيمة المبيعات، مع تخصيص منطقة حماية بحرية بعرض 50 مترًا.
كما نص القرار رقم 181.26 على الترخيص لشركة “ZNIBER SEAFARM Sarl AU”، المسجلة بأكادير، بإحداث مزرعة بحرية بعرض أوناغة بإقليم الصويرة، على مساحة 25 هكتارًا، تعتمد تقنية الأقفاص العائمة لتربية أصناف من الأسماك البحرية من بينها الزريقة الملكية والدرعي والقرب والسريولة. وتم تحديد مدة الاستغلال في 10 سنوات قابلة للتجديد، مقابل إتاوة سنوية قارة في حدود 12500 درهم، وإتاوة متغيرة بنسبة 0.1% من رقم المعاملات.
وفي القرار رقم 182.26، تمت المصادقة على مشروع شركة “EXTRAMER Sarl AU” بعرض إميوادار بجماعة التامري (عمالة أكادير إداوتنان)، على مساحة 15 هكتارًا، موجه لتربية بلح البحر (بوزروك) والمحار المقعر وقوقعة سان جاك، بنفس النظام التعاقدي المعتمد من حيث المدة والإتاوات.
كما شمل القرار رقم 183 الترخيص لشركة “IMAR AQUA Sarl” بمزرعة بحرية بمنطقة المعاشات بإقليم آسفي، مخصصة بدورها لزراعة أصناف مختلفة من الطحالب البحرية على مدى 10 سنوات قابلة للتجديد.
أما القرار رقم 184.26 فقد منح شركة “AQUADUNE Sarl” حق استغلال مزرعة لتربية الأحياء البحرية على مساحة 15 هكتارًا بسيدي الرباط بإقليم اشتوكة آيت باها، فيما نص القرار رقم 185.26 على مشروع مماثل لشركة “AQUASUNE Sarl” بسيدي إفني على مساحة 25 هكتارًا، موجه لتربية نفس الأصناف السمكية المعتمدة في مشاريع مماثلة.
وتعكس هذه القرارات، وفق مقاربة قطاعية، توجهًا متزايدًا نحو تثمين الموارد البحرية عبر الاستثمار في تربية الأحياء المائية، باعتبارها أحد الروافد الواعدة للاقتصاد الأزرق بالمغرب، وداعمًا لخلق القيمة المضافة وفرص الشغل في الأقاليم الساحلية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه