
أعلنت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر شركات الشحن البحري للحاويات في العالم، تعليق بعض خدماتها البحرية التي تربط الشرق الأوسط بكل من أوروبا والشرق الأقصى، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة وتأثيرها على سلامة الملاحة الدولية.
وقالت الشركة في بيان إن القرار يشمل تعليق خدمتين رئيسيتين للنقل البحري، الأولى FM1 التي تربط موانئ الشرق الأقصى بالشرق الأوسط، والثانية ME11 التي تصل موانئ الشرق الأوسط بأوروبا، موضحة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي لضمان سلامة أطقم السفن والسفن نفسها، وتقليل الاضطرابات التشغيلية في شبكة النقل العالمية التابعة لها.
وأوضحت الشركة أن قرار التعليق المؤقت جاء بعد تقييم أمني شامل في ظل التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، والتي أدت إلى اضطرابات كبيرة في حركة النقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية. كما أشارت إلى أن بعض الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، وعلى رأسها مضيق هرمز، أصبحت تواجه مخاطر متزايدة على حركة السفن التجارية.
وتوقعت ميرسك أن يؤدي تعليق هذه الخدمات إلى تعديل مسارات عدد من الرحلات البحرية، إضافة إلى احتمال حدوث تأخيرات في عمليات الشحن وتسليم البضائع، مؤكدة في الوقت ذاته أنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب وستعلن عن أي تغييرات إضافية عند الضرورة.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه حركة التجارة العالمية ضغوطاً متزايدة بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما دفع عدداً من شركات الشحن الدولية إلى إعادة توجيه سفنها أو تعليق بعض عملياتها في المنطقة مؤقتاً. وأكدت الشركة الدنماركية أنها تعمل مع عملائها وشركائها اللوجستيين لتقليل تأثير هذه الإجراءات على حركة التجارة، مشددة على أن سلامة العاملين وسلامة الشحنات تظل أولوية قصوى في ظل الظروف الراهنة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه