
شهد ميناء العرائش خلال الأيام الأخيرة حركية مهنية ملحوظة بعد تحسن الأحوال الجوية واستقرار حالة البحر، فيما يعرف بين البحارة بـ”الشطون”، وهو ما أعاد الدفء إلى نشاط مراكب الصيد الساحلي ومكنها من تحقيق رحلات موفقة أثمرت كميات هامة من المصطادات السمكية.
ووفق معطيات مهنية من داخل الميناء، فقد تمكنت عدة مراكب من إدخال كميات مهمة ومتنوعة من الأسماك السطحية، خاصة السردين وبعض الأنواع الأخرى التي عرفت طلباً متزايداً داخل سوق السمك بالجملة. هذا الانتعاش انعكس بشكل مباشر على حجم المعاملات التجارية، حيث سجلت عمليات البيع ارتفاعاً سواء من حيث الكميات أو القيمة المالية، في أجواء اتسمت بالحركية والانسيابية. كما استفادت مختلف الفئات المرتبطة بالقطاع من هذه الدينامية، من بحارة وأرباب مراكب إلى عمال التفريغ والنقل والتجار، ما ساهم في تحريك عجلة النشاط الاقتصادي المحلي المرتبط بالصيد البحري.
ويؤكد مهنيون أن فترات استقرار البحر تشكل فرصة لتعويض جزء من الخسائر التي تفرضها التقلبات الجوية وفترات المنع الاضطراري من الإبحار. وساهمت وفرة العرض في تسجيل نوع من الاستقرار في الأسعار، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تموين الأسواق المحلية بالأسماك الطرية وبأثمنة مناسبة نسبياً، في ظل تزايد الطلب. ويأمل الفاعلون في القطاع أن تستمر هذه الظروف الملائمة خلال الأيام المقبلة، بما يضمن استدامة الحركية المهنية وتحسين مردودية نشاط الصيد الساحلي بالميناء.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه