
أصدرت الجهات المختصة، اليوم الاثنين، تحذيرًا رسميًا موجّهًا إلى بحارة الصيد التقليدي بسواحل طنجة وضواحيها، دعتهم فيه إلى الامتناع الكلي عن الإبحار، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية وارتفاع علوّ الموج، في ظل تقلبات بحرية وُصفت بغير المستقرة والخطيرة.
وحسب معطيات صادرة عن مصالح الأرصاد الجوية والسلطات المينائية، فإن السواحل الشمالية تشهد اضطرابًا ملحوظًا في حالة البحر، يتمثل في أمواج عاتية ورياح قوية، ما يجعل الملاحة البحرية، خاصة بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي، محفوفة بمخاطر جسيمة تهدد سلامة البحارة وممتلكاتهم.
وأفادت مصادر مهنية أن قرار المنع يشمل الصيد التقليدي بشكل كلي، بالنظر إلى هشاشة هذا النوع من القوارب أمام الاضطرابات الجوية، وعدم قدرتها على مجابهة ارتفاع الموج والتيارات البحرية القوية. كما جرى إشعار البحارة بضرورة الالتزام التام بالتعليمات الصادرة، تفاديًا لأي حوادث محتملة في عرض البحر.
وفي هذا السياق، كثفت السلطات المينائية ومصالح السلامة البحرية من عمليات المراقبة والتحسيس داخل الموانئ ونقط الإقلاع، مع التأكيد على أن هذا القرار وقائي ويهدف بالأساس إلى حماية الأرواح، خاصة في ظل تسجيل حوادث بحرية سابقة كانت ناجمة عن تجاهل التحذيرات الجوية.
من جهتها، عبّرت فئات من مهنيي الصيد التقليدي عن تفهمها لهذا القرار، رغم ما يترتب عنه من خسائر مادية مؤقتة، معتبرين أن سلامة البحارة تظل أولوية قصوى، خصوصًا مع تزايد حدة التقلبات المناخية خلال السنوات الأخيرة، وما تفرضه من حذر ويقظة دائمين.
ودعت الجهات المعنية البحارة إلى تتبع النشرات الجوية الرسمية، وعدم الانسياق وراء التقديرات الفردية، مع انتظار تحسن الظروف البحرية قبل استئناف أنشطة الصيد. كما شددت على أن أي خرق لقرار المنع قد يعرّض المخالفين للمساءلة القانونية.
ويُرتقب، وفق التوقعات الأولية، أن تستمر هذه الاضطرابات البحرية طيلة اليوم، على أن يتم تحيين المعطيات بشكل دوري، وإبلاغ المهنيين بأي مستجدات تهم حالة البحر. ويبقى الالتزام بالتوجيهات الصادرة السبيل الوحيد لتفادي حوادث قد تكون عواقبها وخيمة.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه