مخاوف من تضرر مراكب وقوارب المهنيين بميناء العرائش

شهد ميناء العرائش، اليوم، إخلاءً كليًا بقرار من السلطات المختصة، على خلفية الاضطرابات الجوية القوية وارتفاع منسوب المياه، ما وضع قوارب ومراكب الصيد في مواجهة مباشرة مع السيول والتيارات العنيفة، وأثار مخاوف واسعة في صفوف المهنيين من خسائر محتملة.

وجاء قرار الإخلاء في سياق تساقطات مطرية غزيرة ومتواصلة تسببت في ارتفاع منسوب وادي اللوكوس وتدفّق كميات كبيرة من المياه نحو محيط الميناء، ما جعل استمرار النشاط المينائي يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة الأشخاص والممتلكات. وعلى إثر ذلك، جرى تعليق جميع الأنشطة البحرية وإخراج العمال والمهنيين من الميناء كإجراء وقائي عاجل.

وحسب معطيات ميدانية، فإن عددًا من قوارب ومراكب الصيد ظل راسيًا داخل الحوض المينائي أو بمحاذاة الأرصفة، في ظل ظروف جوية صعبة، ما جعلها عرضة للاصطدام أو الانجراف أو الأضرار التقنية بفعل قوة التيارات المائية والرياح، خاصة مع محدودية إمكانيات التدخل في ظل قرار الإخلاء.

وأعرب مهنيون في قطاع الصيد البحري عن قلقهم من التداعيات المحتملة لهذا الوضع، مؤكدين أن أي أضرار تطال القوارب ستنعكس بشكل مباشر على مصدر رزقهم، خصوصًا في ظل توقف النشاط وتراكم الخسائر الناتجة عن سوء الأحوال الجوية خلال الأيام الأخيرة.

من جهتها، أكدت السلطات أن قرار الإخلاء يندرج ضمن إجراءات السلامة القصوى الرامية إلى حماية الأرواح، مشددة على أن الوضع يخضع لمراقبة مستمرة، وأن استئناف النشاط المينائي سيبقى رهينًا بتحسن الظروف الجوية واستقرار الوضع الهيدرولوجي.

ويأتي هذا التطور في سياق موجة من الاضطرابات المناخية التي تشهدها جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، والتي كشفت مجددًا هشاشة بعض المرافق الحيوية أمام الظواهر الجوية القصوى، وطرحت تساؤلات حول جاهزية البنيات التحتية المينائية للتعامل مع مخاطر الفيضانات والسيول.

شاهد أيضاً

النواب يصادق على مشروع قانون تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة

صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها  الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 56.24 يقضي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *