
شهد معهد تكنولوجيا الصيد البحري بمدينة طانطان، صباح يوم الإثنين 29 دجنبر 2025، تنظيم عملية قرعة لتحديد لائحة مراكب الصيد الساحلي بالجر المسموح لها بولوج مصيدة الأخطبوط خلال الموسم الشتوي المقبل، في إطار التدابير التنظيمية المعتمدة لتدبير هذا المورد البحري.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شاركت في هذه العملية 118 مركبًا تقدمت بطلبات رسمية للاستفادة، غير أن نتائج القرعة أسفرت عن انتقاء 50 مركبًا فقط، استوفت الشروط التقنية والإدارية التي وضعتها المصالح المختصة التابعة لمندوبية الصيد البحري بميناء الوطية.
وجرت هذه العملية بحضور ممثلي الإدارة والمهنيين، في أجواء اتسمت بالانضباط واحترام المساطر المعمول بها، حيث تم التأكيد على أن اللجوء إلى القرعة يهدف إلى ضمان النزاهة وتكافؤ الحظوظ بين المترشحين، خاصة في ظل الإقبال الكبير على هذه المصيدة.
ويبرز هذا الإقبال حجم الضغط الذي تعرفه مصيدة الأخطبوط، باعتبارها من بين أكثر الموارد البحرية طلبًا نظرًا لعائداتها الاقتصادية المهمة، وهو ما يدفع السلطات الوصية إلى اعتماد مقاربة تنظيمية صارمة تراعي الحفاظ على التوازن البيولوجي للمخزون، وتفادي الاستنزاف المفرط.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الفاعلين المهنيين إلى ضرورة مواصلة تأطير الولوج إلى المصيدة عبر آليات شفافة، مع تعزيز المراقبة البحرية والمينائية، والحرص على احترام القوانين المنظمة لفترات الصيد والراحة البيولوجية.
ومن المرتقب أن تشرع المراكب التي شملتها القرعة في نشاطها مع انطلاق الموسم الشتوي للأخطبوط، وفق البرنامج الزمني الذي ستحدده الوزارة الوصية، وسط مطالب مهنية بإعادة النظر مستقبلًا في طرق توزيع فرص الصيد، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي والحفاظ على الموارد البحرية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود أوسع تهدف إلى تحسين حكامة قطاع الصيد البحري، وضمان استمرارية النشاط المهني بميناء الوطية، مع صون الثروة السمكية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه