اسطيحات.. هيجان البحر يجرف منازل بالشاطئ ويثير تساؤلات حول التراخيص

شهد محيط شاطئ اسطيحات، خلال الأيام الأخيرة، أضراراً جسيمة طالت عدداً من المساكن القريبة من الساحل، بعدما تسببت قوة الأمواج وارتفاع منسوب مياه البحر في جرف أجزاء من هذه البنايات، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية البناء بمحاذاة الشريط الساحلي، وسط تساؤلات متزايدة حول قانونية الرخص الممنوحة.

وحسب معطيات متداولة محلياً، فإن هيجان البحر، الذي تعرفه السواحل المغربية خلال هذه الفترة، أدى إلى تآكل خط الساحل بشكل ملحوظ، ما جعل المنازل المشيدة بمحاذاة الشاطئ في مواجهة مباشرة مع الأمواج العاتية، دون حواجز وقائية قادرة على امتصاص قوة المد البحري.

وأفاد شهود عيان بأن مياه البحر اقتحمت محيط عدد من المنازل، مخلفة خسائر مادية متفاوتة، في وقت سادت فيه حالة من القلق وسط الساكنة، خاصة مع استمرار الاضطرابات الجوية والتحذيرات من استمرار هيجان البحر خلال الأيام المقبلة.

وفي مقابل هذه التطورات، برزت تساؤلات ملحة حول ظروف تشييد هذه المساكن، ومدى احترامها للضوابط القانونية المرتبطة بحماية الملك العمومي البحري، خصوصاً ما يتعلق باحترام مسافة التراجع الساحلي، التي يفترض أن تشكل خط أمان يقي من مثل هذه المخاطر الطبيعية.

ويعتبر مهتمون بالشأن البيئي والعمراني أن ما وقع بشاطئ اسطيحات يعكس نتائج مباشرة للتوسع العمراني غير المنظم، وغياب رؤية استباقية تراعي التحولات المناخية وتسارع ظاهرة التعرية الساحلية، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى خسائر أكبر مستقبلاً.

ويطالب فاعلون محليون بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، ومراجعة رخص البناء المسلمة في المناطق الساحلية الحساسة، إلى جانب التفكير في حلول وقائية مستدامة، سواء عبر حماية السواحل أو إعادة تهيئة المجالات المهددة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحافظ على التوازن البيئي للساحل.

شاهد أيضاً

جداول حصيلة أشغال اللجان بمناسبة المراجعة السنوية للوائح الانتخابية

ينهي وزير الداخلية إلى علم العموم أنه على إثر الاجتماعات التي عقدتها اللجان الإدارية، برئاسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *