أكد مندوب الصيد البحري بالعيون، محمد نافع، أن الانتعاش الاستثنائي لمصايد الأسماك السطحية خلال صيف 2025 يُعزى إلى التدابير العلمية والإدارية المحكمة التي اتخذها القطاع، والتي كان لها أثر مباشر في ضمان استدامة الموارد البحرية. وأوضح أن هذه الإجراءات شملت تحديد فترات الراحة البيولوجية، إغلاق مناطق تكاثر الصغار، مراقبة الحصص، وتقسيم مجالات الصيد لتقليص الضغط على المخزون، مما مكن من إعادة توطين الأنواع وتجديدها بشكل طبيعي.
وأشار نافع، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذه التدابير ساعدت الأسماك السطحية الصغيرة، وعلى رأسها السردين، على المرور بدورات تكاثرها بشكل آمن، ما سمح بإعادة توطين المخزون البحري وتوفير قاعدة بيولوجية متجددة. وأبرز أن النتائج العلمية أثبتت أن هذه السياسة نجحت في تقليص آثار الصيد الجائر، ووفرت الظروف البيئية الملائمة لاستعادة التوازن البيولوجي داخل السلسلة الغذائية البحرية، مما يضمن استدامة الموارد على المدى الطويل.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، أكد مندوب الصيد البحري أن الميناء سجل تفريغ حوالي 116 ألف طن من الأسماك السطحية الصغيرة بقيمة مالية تجاوزت 422 مليون درهم إلى غاية منتصف شتنبر 2025. وأوضح أن هذا الانتعاش انعكس بشكل مباشر على وحدات التثمين والمعالجة بالمدينة، كما زود الأسواق الوطنية بكميات وفيرة من السردين، وأسهم في تنشيط قطاعات النقل البحري والتوزيع. كما ساهم في خلق فرص عمل لبحارة السفن العاملة، والتي يفوق عددها 125 سفينة، إضافة إلى مئات مناصب الشغل غير المباشرة في البر، المرتبطة بأنشطة التفريغ والتجهيز والمعالجة، ما يجعل من هذا الانتعاش نموذجاً للتكامل بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه