إشبيلية تحتضن الدورة 29 للجنة الدولية للمحافظة على التونيات بالمحيط الأطلسي (ICCAT)

تتجه أنظار الفاعلين الدوليين في قطاع الصيد البحري نحو مدينة إشبيلية الإسبانية، التي ستحتضن في الفترة ما بين 17 و24 نونبر المقبل، أشغال الدورة التاسعة والعشرين للجنة الدولية للمحافظة على التونيات في المحيط الأطلسي (ICCAT)، حسب ما أفاد به بلاغ رسمي صادر عن أمانة اللجنة.

ويُرتقب أن ينعقد هذا الحدث الدولي الهام بفندق Meliá Sevilla، بمشاركة ممثلين عن الدول الأطراف في الاتفاقية الدولية، إلى جانب عدد من الخبراء العلميين والمختصين والمهنيين في مجال صيد التونيات، حيث سيشكل اللقاء محطة محورية لمناقشة مستقبل هذا المورد البحري الاستراتيجي، وسبل ضمان استدامته في ظل التحديات البيئية والضغوط التجارية المتزايدة.

ومن المنتظر أن تتناول الاجتماعات المرتقبة مختلف التقارير والتوصيات العلمية المقدمة من اللجان الفرعية، لا سيما تلك المتعلقة بتقييم المخزونات السمكية وتطورات مصايد التونة الزرقاء والعين الكبيرة وأنواع أخرى من التونيات والسيفيات، بالإضافة إلى اقتراح تدابير جديدة لضمان الاستغلال المستدام والمحافظة على التوازن البيئي.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق دولي دقيق، يشهد تصاعد الوعي العالمي بضرورة التوفيق بين نشاط الصيد واستدامة الموارد، إلى جانب تنامي الرهانات الاقتصادية التي تطرحها تجارة التونيات، سواء بالنسبة للدول الساحلية أو لأسواق الاستيراد العالمية.

وتعد لجنة ICCAT إحدى أهم الهيئات الدولية المعنية بتنظيم وتدبير مصايد التونيات في المحيط الأطلسي والبحار المجاورة، حيث تضم في عضويتها أكثر من 50 دولة ومنظمة اقتصادية إقليمية، وتضطلع بمسؤولية مراقبة تطور المخزونات واتخاذ التدابير العلمية والقانونية الكفيلة بضمان حمايتها.

ويُنتظر أن تُشكل الدورة المقبلة في إشبيلية مناسبة لتقييم مدى التزام الأطراف المعنية بتنفيذ قرارات اللجنة السابقة، مع فتح نقاشات معمقة حول سبل تحسين آليات الرصد والمراقبة، وتطوير أدوات التعاون العلمي والتقني، بما يخدم الحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان مستقبل قطاع الصيد البحري على المدى الطويل.

شاهد أيضاً

مرحلة جديدة لتعزيز الربط البحري بين المغرب وأوروبا بتدشين السفينة GNV AURORA بميناء طنجة

شهد ميناء طنجة المدينة، يوم الاثنين 1 يونيو 2026، حفل تسمية السفينة الجديدة GNV AURORA …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *