الموانئ والمجتمع المحلي: هل ينعكس النشاط البحري على التنمية المجالية؟

رغم الأهمية الاقتصادية البالغة للموانئ المغربية، التي تُعد شرايين حيوية لحركة التبادل التجاري والصادرات، إلا أن انعكاساتها المباشرة على التنمية المجالية للمناطق المحيطة بها لا تزال محل تساؤل واسع، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تعيش فيها شرائح اجتماعية من الشباب والعاطلين عن العمل، دون أن تلمس حصة عادلة من منافع الأنشطة المينائية.

فعلى سبيل المثال، تعرف مناطق كـالمرسى بالعيون، بوجدور، وطانطان، نشاطاً مينائياً مكثفاً مرتبطاً بالصيد البحري والصادرات، لكن المجتمعات المجاورة لا تزال تواجه مؤشرات اجتماعية مقلقة على مستوى التشغيل، البنية التحتية، ونسب التمدرس والتكوين.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن ارتباط هذه الموانئ بالنشاط الوطني والدولي لا يوازيه استثمار حقيقي في العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

أمام هذا الواقع، بات من الضروري التفكير في آليات لإشراك الساكنة والمجتمع المدني في اتخاذ القرار المينائي، وفرض التزامات اجتماعية على الفاعلين الاقتصاديين في إطار المسؤولية المجتمعية، حتى لا تتحول الموانئ إلى “جزر اقتصادية” معزولة عن محيطها، بل إلى روافع حقيقية للتنمية المحلية تُسهم في تقليص الفوارق، وتثبيت السكان في مناطقهم، وتعزيز الانتماء للمشروع الوطني البحري الكبير.

البحر24

شاهد أيضاً

مرحلة جديدة لتعزيز الربط البحري بين المغرب وأوروبا بتدشين السفينة GNV AURORA بميناء طنجة

شهد ميناء طنجة المدينة، يوم الاثنين 1 يونيو 2026، حفل تسمية السفينة الجديدة GNV AURORA …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *