
شهد ميناء العيون المرسى، يوم الجمعة 4 يوليوز 2025، تنظيم حملة تحسيسية ميدانية من طرف الخلية الجهوية للإرشاد البحري التابعة لمعهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون، تمحورت حول موضوع بيئي وقطاعي بالغ الأهمية: “معدات الصيد المحظورة، ولا سيما شباك الصيد ذات الكيس المزدوج، وصيد الأسماك الصغيرة وأثره الضار على الثروات البحرية والتنوع البيولوجي البحري”.
وتندرج هذه الحملة في إطار جهود تعزيز الوعي لدى المهنيين والبحارة بخطورة بعض الممارسات غير المستدامة، التي تُهدد بشكل مباشر استدامة المخزون السمكي، وتمثل خطراً على التوازن البيئي والاقتصاد الوطني والأمن الغذائي.
وأكد أطر الخلية الجهوية خلال اللقاء، أن شباك الصيد ذات الكيس المزدوج والشباك ذات الفتحات الصغيرة تعتبر من بين أخطر أدوات الصيد التي تستهدف الأسماك في مرحلة النمو، مما يُضعف من قدرتها على التكاثر ويؤدي إلى استنزاف حاد في الثروة السمكية. كما تتسبب هذه الشباك في الإضرار بالكائنات البحرية غير المستهدفة، مثل السلاحف والدلافين والطيور البحرية، نتيجة لتشابكها العشوائي داخل الشباك.
وتطرقت الحملة أيضاً إلى الأضرار البيئية الأخرى الناتجة عن هذه الشباك المصنوعة غالباً من مواد بلاستيكية لا تتحلل، مما يساهم في التلوث البحري ويُحوّل بعض المناطق الساحلية إلى بؤر نفايات عائمة، تُلحق ضرراً بالمنظومة الإيكولوجية البحرية على المدى الطويل.
وأبرزت الحملة أهمية حماية التنوع البيولوجي البحري، باعتباره ركيزة لضمان استدامة مصايد الأسماك، ودعم الاقتصاد المحلي والوطني، وتحقيق الأمن الغذائي للساكنة، لا سيما في الجهات الساحلية المعتمدة على قطاع الصيد كمصدر دخل رئيسي.
وفي ختام اللقاء، دعت الخلية الجهوية إلى ضرورة تفعيل القوانين الزجرية ضد ممارسات الصيد الجائر، وتكثيف حملات التوعية بمخاطر استخدام معدات الصيد المحظورة، وتشجيع اعتماد بدائل صديقة للبيئة في عمليات الصيد. كما شددت على أهمية تعاون المهنيين والفاعلين في القطاع لضمان مستقبل مستدام للثروة البحرية الوطنية.
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه