
بعد جدل واسع، أعلنت وزارة الصيد البحري أخيرا عن توحيد الدفتر البحري، ليشمل بحارة الصيد التقليدي و الصيد الساحلي و الصيد في أعالي البحار، إنصافا و صيانة لحقوق بحارة الصيد التقليدي الذين كانوا في وقت سابق ممنوعون من الإبحار على متن مراكب الصيد الساحلي و الصيد في أعالي البحار.
وفي طليعة الموقعين على الاتفاق، تعتبر الكنفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي ضمن الموقعين على اتفاق في هذا الإطار كمكسب للكنفدرالية .
وأكد عبد العزيز العشيري رئيس الكنفدرالية، في تصريح “للبحر24”، أن الكنفدرالية قامت بالاتفاق مع مدير التكوين البحري ورجال البحر والانقاد ، على توحيد الدفتر البحري الموحد، مما يعتبر هذا مكسبا للكنفدرالية المغربية للصيد البحري التقليدي، والفضل يرجع للرئيس والأعضاء والمكتب المسير للكنفدرالية.
وأكد العشيري أنه جرى حوار مهم مع مدير التكوين، عبر حوار ضم جميع المديرين للمعاهد البحرية للصيد على الصعيد الوطني مما نتج عنه هذا الاتفاق المهم.
في هذا الصدد، أعلن العشيري عن شكره لوزير الصيد البحري والكاتبة العامة ومدير التكوين نظير هذه المجهودات، و على هذه المبادرة الطيبة الذي جاءت في وقتها المناسب، متمنيا لهما التوفيق ” على العمل الجبار الذي قاموا به من أجل البحارة على الصعيد الوطني، خدمة للصالح العام تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأعز أمره” حسب العشيري.
وكانت عدة مطالب تلقتها الوزارة، بغرض توحيد الدفتر المهني البحري بالمملكة ليشمل الصيد التقليدي والساحلي وبأعالي البحار، بدل دفترين مهنييْن مختلفيْن “B” و”D”.
وحسب مراسلات، فإن ذلك جاء بعد “شكاوى من مهنيي الصيد التقليدي بكون الدفتر المعمول به لا يخول لهم العمل ضمن الصنفين الآخريْن، على الرغم من توفرهم على أقدمية وتجربة مهنية”.
وطبقا للمراسلات، “فتوحيد الدفتر المهني من شأنه تجنيب فئة المشتغلين بالصيد التقليدي عددا من أشكال الاستغلال والحيف من قبل مجهزي قوارب الصيد التقليدي وتمكين البحارين في هذا الصنف من ميزة التخلص من ضغوطات العمل”، قبل أن تعود للإشارة إلى أن “هذه الفئة مطلوبة في الصيد الساحلي وبأعالي البحار، خصوصا في الأنشطة المرتبطة بخياطة شباك الصيد”.
وتأتي هذه المطالب الجديدة بعد الضجة التي أحدثها سالفا مشروع قانون تنظيم الدفتر المهني البحري الذي طرحته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خصوصا في المادة الرابعة منه التي تبين إمكانية منح الدفتر المهني للأجانب؛ الأمر الذي رأى فيه البحارة وقتها “تهديدا لمستقبلهم المهني”، قبل أن تعود الوزارة وتلغي هذه الإمكانية من مشروع القانون ذاته.
وكان المهنيون يطالبون ب “العمل على توحيد الدفتر المهني الخاص بالبحارة، إذ يصب ذلك في مصلحة مهنيي الصيد التقليدي تحديدا، فلهؤلاء رغبة في الاشتغال في الصيد الساحلي وبأعالي البحار، إذ يظلون ذوي كفاءات مهمة مطلوبة لدى أصحاب مراكب الصيد الأخرى”، موضحين أن “مهنيي الصيد التقليدي يندمجون بسرعة على مستوى الصنفين الآخريْن”.
رضا كدرة- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه