
يعتبر شاطيء السطيحات التابع لجماعة بواحمد اقليم شفشاون من أجمل الشواطئ وأكثرها اقبالا للزوار خلال فصل الصيف نظرا لخصوصياته الطبيعية المتمثلة في المحيط البيئي الغني بالتنوع البيولوجي والمشاهد الطبيعية التي تزيده جمالا وبهاء .
ان شاطئ بهذه المميزات يحتاج للعناية البالغة والاهتمام الزائد من أجل الحفاظ على الموارد الطبيعية للمنطقة و توفير بنية تحية مؤهلة توفير خدمات توازن بين الاحترام للمجال الطبيعي وتحقيق راحة المصطافين في ظل احترام اهداف التنمية المستدامة .
لكن تدبير تجميع النفايات من طرف جماعة بواحمد بشاطئ السطيحات للتخلص منها يبرز مدى العشوائية والاستهتار بالمجال البيئي للمنطقة وضرب اهداف التنمية المستدامة وكل المجهودات الوطنية في المجال البيئي عرض الحائط ، فاذا كان المطرح الذي يوجد بقلب الغابة مند مدة وينتظر الساكنة حلا له بتنزيل المخطط المديري لتدبير النفايات ، فإن ما يفاجئ اليوم الجميع زوارا وساكنة وكل من يمر عبر الطريق الساحلية لشمال المملكة . هو وجود مطرح جديد للنفايات على مشارف الشاطئ يؤسس لجيل جديد من المطارح العشوائية التي تتخلص من النفايات برميها في البحر أو طمرها بالملك البحري دون مراعاة لحرمة الشاطئ ولا لصحة المصطافين .
وقد وصلت تداعيات هذه الفضحية إلى البرلمان لكن لايزال الصمت سيد الموقف، حيث توجه فريق العدالة والتنمية بمسائلة برلمانية، للجهات الحكومية المختصة، مستفسرا عن الأسباب التي جعلت المسؤولين عن الجماعة يدبرون التخلص من النفايات بخلق مطرح عشوائي جديد على مشارف البحر .
كما تسائل الفريق عن الاختلالات والمشاكل البيئية التي يمكن ان يخلفها هذا المطرح الذي يساهم في تقويض مجهودات بلادنا الرامية إلى تدبير المجال البيئي بكل تبصر وعقلانية .
هذا الخطر البيئي المحدق بالبيئة على رأسها المحيط المحلي، الذي تعيش منه الآلاف من الأسر لكونه موطن الصدفيات وبعض الأنواع من الأسماك أصبح يهدد المنطقة برمتها وبإعدام هذه المنطقة البحرية مستقبلا.
والغريب في ظل صمت السلطات الوصية محليا، أن أطنان من النفايات ستتجه للبحر مباشرة بعد أول التساقطات المطرية منها البلاستيك الذي يقبع في المحيطات لملايين السنين.
هاجر البقالي- البحر24
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه