أكادير.. لقاء طبي يبحث سبل حماية البحارة من المخاطر المهنية والنفسية

التأم أمس الخميس بأكادير، مختصو الطب والسلامة البحرية، وذلك ضمن فعاليات اليوم الدولي للطب الخاص برجال البحر، حول موضوع ” الوقاية من المخاطر المهنية والصحة النفسية للبحار”، وقد حضر هذا اللقاء عدد من المسؤولين وعلى رأسهم ادريس التازي مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، وفؤاد بنعلالي رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، وعدد من المسؤولين المحليين . 

وتميز هذا اللقاء، المنظم من قبل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات- قطاع الصيد البحري-، بشراكة مع الجمعية المهنية لأرباب مراكب سفن الصيد بأعالي البحار بالمغرب والجمعية المغربية للطب البحري، بتقديم العديد من العروض، من طرف المختصين في الطب البحري والصحة والسلامة البحرية مغاربة وأجانب.

وبالمناسبة، سلط المتدخلون الضوء على موضوع الوقاية من المخاطر المهنية والناتجة عن مزاولة نشاط البحر، وكذا خدمات الإغاثة والإسعافات الأولية ومعها مراكز القرب، من خلال قراءات في تجارب محلية ومغربية وإسبانية، إضافة إلى الوقوف على التلقيح والتطعيم لدى البحارة الصيادين، والتدريب على التدخل في حالات الطوارئ والإسعافات الأولية على متن سفن الصيد وكذا التدخل عن بعد إنسجاما مع ما تقدمه تكنولوجيا التواصل الحديثة لا سيما التناظر المرئي.

وفي تصريح ، قال رئيس الجمعية المغربية للطب البحري، طارق غيلان، إن هذا اللقاء تطرق لمجموعة من المحاور الهامة التي تهم الطب البحري بالمغرب وآفاق التطبيب عن بعد للبحارة، وأهمية رقمنة الملفات الطبية للبحارة، مضيفا أنه تم الوقوف كذلك على المخاطر المرتبطة بالعمل في البيئة البحرية ومعه الخوض في صحة وسلامة رجال البحر والمخاطر النفسية والاجتماعية.

من جانبه، أبرز مدير التكوين البحري ورجال البحر والإنقاذ، إدريس التازي، أن الهدف من هذا اليوم الدراسي يتمثل في الإرتقاء بمنظومة الطب البحري عبر تبادل الآراء والخبرات بين الأطباء والخبراء المغاربة ونظائرهم الأجانب، موضحا أن هذه المناسبة ستعرف توقيع مجموعة من الاتفاقيات من أجل تطوير البحث في هذا المجال والتفكير في الاستراتيجيات التي يجب وضعها من أجل التخفيف والحد من المخاطر والحوادث والأمراض المهنية.

ويأتي تنظيم هذا اليوم الدولي، في أعقاب مصادقة مجلس الحكومة، في وقت سابق من هذه السنة على مشروع المرسوم رقم 2.23.303 بتحديد شروط القدرة البدنية والمراقبة الطبية للبحارة الصيادين، والذي كان قد قدمه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

ويهدف هذا النص التشريعي إلى تحديد شروط القدرة البدنية المطلوبة للتسجيل بصفة بحار صياد، وكذا شروط إجراء المراقبة الطبية للبحارة الصيادين ووتيرتها وكيفياتها، حيث تتضمن الوثيقة مجموعة من الأحكام تنص على إحداث وحدات صحية في موانئ الصيد، من أجل ضمان تتبع الحالة الصحية للبحارة الصيادين، بالإضافة إلى مقتضيات تحدد نموذج الشهادة الطبية للقدرة البدينة، وكذا الشروط المطلوبة في مجال صحة البحارة الصيادين بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالصيد البحري والسلطة الحكومية المكلفة بالصحة.

وحسب معطيات لقطاع الصيد البحري فقد شهد الطب الخاص برجال البحر تطورا ملحوظا موازاة مع برنامج إنجاز وحدات طبية بالموانئ الرئيسية للمملكة والتي من مهامها الأساسية، المراقبة الطبية للقدرة البدنية للبحارة الصيادين على مزاولة المهنة، وتقديم الإسعافات الأولية والوقاية من الأمراض المهنية، حيث يستجيب هذا الطب لإرادة تحسين الأوضاع الاجتماعية للبحارة، وكذا ضرورة المحافظة على جودة المنتجات البحرية، والتغلب على الإكراهات القانونية الدولية فيما يتعلق بالوقاية وصحة وسلامة الطاقم العامل على متن السفينة.

 

شاهد أيضاً

تعاونية مقدة النسوية في ضيافة الغرفة المتوسطية.. لدراسة مشاريع وتكوينات

استقبلت غرفة الصيد البحري المتوسطية، صباح يوم الجمعة 23 فبراير 2024، أعضاء ومنخرطات بتعاونية مقدة، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.