بعد تدخلات متواصلة من الغرفة المتوسطية.. رصد 40 مليون درهم لمواجهة ظاهرة “النيكروس”

تضرر شباك المهنيين من هجمات الدلافين

 

أدرجت ضمن ميزانية السنة المقبلة عن تخصيص مبلغ قدره 40 مليون درهم لدعم صيادي الجهتين الشماليتين في المملكة المغربية، وتحديداً طنجة والشرق، بهدف اقتناء شباك صيد خاصة لحمايتهم من هجمات الدلافين السوداء التي أصبحت تشكل تحديًا حقيقيًا لصناعة الصيد بالساحل المتوسطي والشرقي على سواحل الناظور والجبهة والمضيق.

وجاء هذا التحرك المستعجل، بعد تدخلات متواصلة من طرف غرفة الصيد البحري المتوسطية، وكان الغضب  الذي وصل في أوساط مهنيي الغرفة المتوسطية، لدرجة لا تطاق، حيث عبر المهنيون خلال دورة الغرفة في وقت سابق، عن غضبهم حول عدد من الوعود التي تلقوها في هذا الإطار، من طرف محمد صديقي وزير الفلاحة والصيد البحري، دون أن تخرج للوجود، الأمر الذي جعل رئيس الغرفة يوسف بنجلون، لأول مرة، أمام موقف قد يوصل صنف السمك السطحي الى الشلل في المتوسطي، ضمن ما تبقى من اسطول الصيد الساحلي. 

وتحركت الغرفة المتوسطية على جميع الأصعدة، سواء بدق أبواب الوزارة الوصية، أو أبواب بقية المتدخلين محليين، لإيجاد حل لهذه المعضلة.

ووفقًا لمذكرة الاستثمار الجهوي المرتبطة بميزانية العام 2024، فإن مشروع اقتناء الشباك السينية المخصصة لجهة طنجة لا يزال في مرحلة إعداد الاتفاقية المؤطرة له،بحيث ستتضمن تخصيص مبلغ يقدر بحوالي 20 مليون درهم لهذا الغرض.

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التدابير التي تتخذها الدولة المغربية بهدف الحفاظ على دعم الصيادين والحد من هجرة مراكب الصيد من موانئها الأصلية، ولاسيما من أجل التزام الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية هذا النوع من الدلافين الذي يعيش في البحر الأبيض المتوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن الدلفين يعد من الثدييات المحمية وفقًا للاتفاقيات الدولية التي انضم إليها المغرب، بما في ذلك اتفاقية حفظ الحيتانيات في البحر الأسود والبحر الأبيض المتوسط والمناطق المتاخمة للمحيط الأطلسي (تعرف اختصارًا بـ “أكوبامس” ACCOBAMS).

صيادو هذه المناطق يعانون من أضرار كبيرة نتيجة هجمات الدلافين السوداء، المعروفة محلياً بـ “النيكرو”، مما دفع العديد منهم إلى هجرة الموانئ الشمالية إلى موانئ وسواحل أخرى حيث تسبب هؤلاء الدلافين في إحداث ثقوب كبيرة في شباك الصيد التقليدية، مما يتسبب في خسائر مالية تصل إلى مليون سنتيم في كل هجمة.

ويُذكر أن المهنيين، يعزون هذه الهجمات إلى ندرة الأسماك التي تعتبر مصدر غذائها الرئيسي حيث يعكس هذا الإجراء التزام المغرب بالمحافظة على الموارد البحرية ودعم الصيادين المحليين في مواجهة هذا التحدي البيئي والاقتصادي.

هاجر العنبارو- البحر24

شاهد أيضاً

الدريوش تترأس لقاء “الريادة والمقاولة النسائية في مجال تربية الأحياء المائية البحرية”

ترأست زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يومه الأربعاء 29 أبريل 2026 بالرباط، لقاءً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *