أكادير.. تلاعبات تطال لوائح المستفيدين من محلات سوق السمك

أحمد حجي- والي جهة سوس

طالب مجموعة من المهنيين الممارسين لمهنة تقديم أطباق الأسماك بمدخل ميناء أكادير، بضرورة تدخل السلطات الولائية ورئاسة مجلس جماعة أكادير، للتدقيق في هويات المسجلين ضمن لوائح المهنيين المقبلين على الاستفادة من محلات تجارية لممارسة هذه المهنية بسوق السمك الجديد المزمع افتتاحه قريبا قرب مدخل ميناء أكادير.

واستنادا إلى مصادر من المهنيين، فإن هذه اللوائح المتضمنة لأسماء الحرفيين النشيطين بسوق السمك القديم تحوم حولها شكوك كثيرة، بعدما تبين أنه تم تضمينها أسماء بعض الأشخاص الذين لم يكونوا يزاولون هذه المهنة بسوق السمك القديم، ولم يسبق أن زاولوها بهذا الفضاء. وتم اكتشاف ذلك بعدما جرى تحويل تجار طهي الأسماك إلى فضاء مؤقت  قرب مدارة مرأب السيارات في اتجاه قصبة «أكادير أوفلا»، حيث منحت الجماعة الترابية خياما مؤقتة لهؤلاء التجار للاستمرار في تجارتهم بهذا المكان، في انتظار انتهاء أشغال بناء السوق الجديد، حيث تسلم هؤلاء الأشخاص خيامهم كما هو شأن المهنيين القدامى المعروفين بالسوق السابق. ومن أجل إزالة الشكوك حول هؤلاء الأشخاص الجدد المسجلين، تم تسجيل بعضهم في المحل الذي كان يؤوي حارس السوق المتوفي وبعضهم تم تسجيلهم بالمرحاض على أساس أنه محل تجاري، وبعضهم ببعض المرافق الإدارية والأمنية الأخرى بالسوق، وذلك من أجل تمكينهم من الأولوية للاستفادة من محلات جديدة بالسوق الجديد.

في المقابل ما زال مجموعة من تجار تقديم أطباق الأسماك لم يستفيدوا من خيام لممارسة المهنة بمرأب قلعة أكادير أوفلا، وذلك لعدم توقيعهم على بروتوكول للاستفادة من المحلات التجارية المؤهلة بالسوق الجديد، الأمر الذي حرمهم إلى الآن من هذه الاستفادة، خصوصا وأن الجماعة اشترطت لذلك تسوية الوضعية المالية والجبائية للمحلات المهدمة تجاه الجماعة.

وكانت جماعة أكادير قامت بهدم جميع المحلات التجارية المتخصصة في تقديم وجبات الأسماك بمدخل ميناء أكادير، والتي كانت تشوه المنظر العام للمدينة. ويأتي هدم هذه المحلات العشوائية من أجل تشييد فضاء ملائم على أنقاضها يليق بالمدينة وزوارها، ذلك أن هذا المشروع يدخل في إطار المشاريع الكفيلة بتسهيل تعزيز جاذبية أكادير ورواجها، تماشيا مع مشاريع برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، خصوصا وأن هذه السوق تشهد إقبالا كبيرا من طرف ساكنة أكادير وزوارها.

وسيكلف إنجاز المشروع الجديد، الذي يمتد على مساحة 1,3 هكتار، غلافا ماليا يصل إلى 27,4 مليون درهم، حيث يتكون من سوق لبيع السمك يضم 117 مطعما للسمك، منها 78 مطعما بشرفة في الطابق الأرضي، و39 مطعما بشرفة في الطابق الأول. ويتضمن المشروع، أيضا، تخصيص ساحة للشواء وفضاء للقراءة إلى جانب تهيئة ساحة فسيحة، حيث ستشهد هذه المنطقة عملية تهيئة وتأهيل لمدخل ميناء الصيد القديم بالمدينة.

وقبل الشروع في هدم محلات بيع أكلات السمك، قامت جماعة أكادير بترحيل جميع تجار هذا الفضاء إلى ساحة مجاورة  للمدارة المؤدية إلى قصبة «أكادير أوفلا» بشكل مؤقت في انتظار انتهاء الأشغال بالفضاء الجديد، وذلك بعد الاتفاق مع التجار في اجتماع رسمي بحضور كل من النائب الأول لرئيس الجماعة، وباشا المدينة وممثلي شركة سوس ماسة تهيئة، وأرباب المطاعم، حيث جرى إطلاعهم على تفاصيل المشروع ومدة إنجازه والحلة الجديدة التي سيكون عليها، كما تم بسط طريقة تدبير المرحلة الانتقالية نحو مكان العمل المؤقت.

محمد سليماني- الأخبار

شاهد أيضاً

بالفيديو: “رايسة بحرية” تكشف كيف فرضن أنفسهن بقطاع الصيد البحري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.