سنة من حمل حقيبة القطاع.. هذه حصيلة صديقي القياسية بين الاجتماعات هنا وهناك والحضور “الفيسبوكي”

منذ حصول محمد صديقي وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على حقيبة قطاع الصيد البحري، فضلنا متابعة أنشطة السيد الوزير، دون نقذ أو تجريح، حتى لا يقال أننا ندفع لإفشال تجربة الرجل، لكن اليوم بعد مرور نحو سنة من هذه المسؤولية أمام الملك والوطن، فإنه حان الوقت “لأبي حنيفة أن يمد رجليه”، لنسلط الضوء شيئا ما على السيد الوزير وماذا حقق للقطاع.

بات يلاحظ الجميع، أن سيادته شبه مهووس ب” صوروني في الاجتماعات” ونشروني في “صفحتي الفيسبوكية”، فلا يكاد الوزير يجلس في مكتبه، حتى يظهر في اجتماع بين وزاري وحزبي  وعشاء فاخر تابع للتجمع الوطني للأحرار، وكنا سنغض الطرف، لو أن السيد الوزير بالفعل كان يجالس المهنيين ويظهر رفقتهم، ويستفسر عن ظروفهم، خاصة وأنه في عهده أصبح قطاع  الصيد البحري يعيش أسوأ أزماته على الإطلاق، فالجنوب، مقفل بجكم تمديد الراحة البيولوجية للأخطبوط، وهو يغلي، أما الشمال فإنه يعاني أيضا مع أزمات منها قلة الأسماك، وهجمات النيكرو، والغريب أن السيد الوزير لما زار مؤخرا مدينة الحسيمة، للإطلاع على المشاريع الفلاحية، حاول “شرب براد أتاي” مع مهنيين تم استدعائهم بشكل مثير، رغم حساسية المنطقة وماتعرفه من معاناة مع النيكرو وهجرة المراكب، حيث ان الوزير لم يستدعي المهنيين بصفتهم الرسمية كممثلين للغرف، بل أنه حاول التقليل من ذلك، والجلوس معهم كالجالس في “دردشة جماعية”.

الوزير في اجتماع عشاء فاخر

إن هذا الوضع يسائل السيد الوزير، وهو على بعد أسابيع فقط لإقفال سنته الأولى، فإذا استمر الرجل على حاله، وجولاته المكوكية، و”صوروني من كل الزوايا ونشروني في صفحتي الفيسبوكية”، فإن قراءة اللطيف على قطاع الصيد البحري أصبح على الأبواب.

وهنا إذا كان الجميع ينافق سيادته، فإننا هنا نهمس في أذنه أمام الآلاف المؤلفة من القراء المهنيين وغيرهم، على أنه يستوجب أن يستفيق من سباته، وينزل إلى الموانئ ويستمع للمهنيين، ويحمل همهم، بدل الحضور الفيسبوكي، الذي لن يجني منه سوى “غضبة” قد ترسله إلى دفة حزبه، والمستقبل كله للعمل للوطن والمواطنين عامة، أما الأبواب المغلقة الحزبية والاجتماعات المنفوخ فيها، فإنها لن تجدي نفعا.

كلمة المحرر

شاهد أيضاً

بالفيديو: “رايسة بحرية” تكشف كيف فرضن أنفسهن بقطاع الصيد البحري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.