
كشف تقرير أجرته جمعية مفتاح الخير لمهني الصيد التقليدي والأحياء المائية بمدينة الجديدة أن الطحالب بالإقليم عرفت نقلة نوعية في العقد الاخير.
وعزا التقرير ذلك إلى سياسة وضع مخطط تهيئة الطحالب البحرية الذي ساهم في هيكلة القطاع بعد ما عانى لسنوات عديدة من العشوائية والاستنزاف.
وأورد تقرير الجمعية في مقابل ذلك أن شغيلة هذا القطاع من مهنيين وغطاسة ونساء جني الطحالب لا تزال تعاني من تدهور المستوى الاجتماعي بسبب قلة المردودية.
وقالت الجمعية في التقرير “إن ذلك راجع لسيطرة بعض الاطراف على السلسلة التسويقية وهيمنتها على سوق الطحالب علما أن القطاع يشغل أزيد من 7 آلاف شخص تشكل بينهم النساء حوالي نسبة 30% “.
وتبعا للتقرير ذاته فـ ” فمنتجات الطحالب لموسم 2019 لم يتم التصريح بها ، وهو الأمر الذي حرم فئات عديدة من المهنيين من الإستفادة من الخدمات الإجتماعية والتغطية الصحية وتسجيل أيام العمل لدى الصندوقالوطني للضمان الإجتماعي.
ونبهت جمعية مفتاح الخير لمهني الصيد التقليدي والأحياء المائية بمدينة الجديدة في تقريرها “الى كون نساء جني الطحالب غير مدرجات ضمن الشغيلة التي تستفيد من الضمان الاجتماعي، داعية إلى تدارك الأمر وإيجاد صيغة ملائمة له”.
وكشف التقرير ذاته “أن نسبة80% من منتوج الطحالب تستحوذ عليه شركة واحدة مهيمنة على السوق بثمن لا يتجاوز 16درهما للكيلوغرام مجففة في أحسن الظروف مقابل السعر العالمي الذي يتراوح بين 40و60درهما مقابل نسبة0%2المتبقية التي يشترك فيها أزيد من 200 مقاولة ووحدة إنتاجية”.
وشددت الجمعية على “أن الأمر يعتبر خرقا واضحا لقانون المنافسة وحرية الأسعار وتجاوزا لقانون إلزامية تسويق منتجات الصيد البحري عن طريق المنافسة داخل أسواق البيع الأول تحت إشراف المكتب الوطني للصيد بالموانئ”.
وأشار تقرير الجمعية “أن التعاونيات الإنتاجية والتسويقية هي عبارة عن مقاولات عائلية وخاصة تجعل من الفضاء التعاوني والمرونة الجبائية الممنوحة مطية لتحقيق ارباح على حساب مهنيي القطاع وهو م ايستلزم اعادة النظر”.
وتابع “أن التمثيليات والهيئات التي تمثل القطاع لا تلبي تطلعات مهنيي القطاع حيث تشتغل بشكل صوري وتدافع عن مصالحها الخاصة على حساب تدني المستوى الإجتماعي للمهنيين”.
وختمت الجمعية تقريرها بالتأكيد “أن محور استدامة المنتوج والحفاظ على الثروة يعرف بدوره خللا في ظل الإجهاد الذي تعرفه مصيدة الطحالب بالإقليم نتيجة زيادة الحصة المجناة لموسم 2019 من جهة ومن جهة أخرى زيادة عدد القوارب المسجلة واستقدام قوارب من مدن أخرى بعد تحويل ميناء الربط التابعة له وكذا اكتساح أنواع أخرى من الطحالب عديمة القيمة التجارية لحقول الطحالب الحمراء”.
البحر24 – خاص
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه