كشفت تصريحات مهنية استقتها صحيفة “البحر 24” من مهنيين وممثلين لهيئات محسوبة على مراكب الصيد بالخيط بميناء طنجة، عن استنكارها الشديد لما يتم الترويج له سواء في الاجتماعات الرسمية وغيرها، ومواقع التواصل الاجتماعي، من خلال التضييق على مصدر رزقهم الوحيد من حصص أبو سيف والتونة الحمراء الموسمية، وذلك من طرف جهات وهيئات بجنوب المملكة، بعد مطالبتها بإشراكها في صيد هذه الأنواع بالمنطقة المتوسطية.
وجاءت هذه التصريحات مباشرة، بعد انتهاء اجتماع خاص بملف مراكب الصيد بالخيط الذي احتضنته غرفة الصيد البحري المتوسطية، صبيحة اليوم وترأسه رئيس الغرفة يوسف بنجلون، وعرف نقاشا مستفيضا بين المهنيين حول الإكراهات التي تواجه هذا الصنف.
وفي هذا الصدد قال عبد الجليل الديوري عيادي رئيس جمعية شغيلي أرباب مراكب الصيد البحري بطنجة، في تصريح خاص للجريدة، أن المهنيين ناقشوا مشكل مراكب الصيد بالخيط بميناء طنجة، خصوصا بعض أصناف السمك، كسمك “البوراسي” الذي هو في طور الانقراض.
وأضاف الديوري “لقد بات الوضع بميناء طنجة، مزريا، وقد ناقشنا أصناف الأسماك التي توافقنا عليها، وكذا مدة الراحة البيولوجية مع التعويض، ولهذا نطلب ببدائل العمل، ونطالب ببعض الأصناف الأخرى كأبوسيف والتونة الحمراء الذي ورثناهما أبا عن جد، وهذا النوع من السمك، يعتبر مصدر رزقنا الوحيد، وليس وراءه أي غنى، إذ بات يسد رمق البحارة بالشمال لاغير، كما أن هذا النوع بدأ يتهدده الانقراض” حسب المصدر نفسه.
وأضاف المصدر نفسه، “هناك بعض الغرف والهيئات الأخرى، تطالب هي الأخرى بحصتها من سمك أبو سيف والتونة الحمراء، إذ نقول لهم، إذ كانت نيتكم مزاحمتنا في هذا النوع من الأسماك، فإن مهنيي طنجة بدورهم، سيطلبون بمنحهم حصص لصيد السردين والأخطبوط و”الكلامار” بالمناطق الجنوبية على خلفية هذه التضييقات” .
مؤكدا، ” رسالتنا أن “السبادا” والتونة الحمراء هي من خصوصيات المنطقة المتوسطية، ولهذا فإن مطالبنا ستمتد إلى المناطق الجنوبية في حال استمرار هذه الاستفزازات، وهذا الأمر لن يخدم الاستقرار والمصالح الوطنية، إذ يجب على كل مركب حسب تصنيفه احترام ما يزاوله”.
ومن جهته قال، محمد أخزان أمين مال جمعية الوحدة والتضامن بميناء طنجة، “لدينا مراكب صيد بالخيط صغيرة، وهذه الأسماك موسمية في إشارة إلى أبو سيف والتونة الحمراء، بحكم أنها تمر من المنطقة المتوسطية، وهي بمثابة مورد رزقنا الوحيد فعلى كل الهيئات والبحارة احترام خصوصياتنا المحلية”.
هذا، وقال سعيد بوراس، نائب رئيس جمعية مراكب الصيد الساحلي بميناء طنجة المدينة، في تصريح على هامش هذا اللقاء، ” الاجتماع مهم جدا تمت فيه مناقشة عدد من النقط التي تصب في المهنة التي نمارسها، منها الراحة البيولوجية والتوقف، والاستفادة من مدة شهرين، التي تنطلق من 15 يناير حتى 15 شهر مارس من كل سنة، وهي الفرصة الوحيدة حتى تتكاثر الأسماك بالمناطق المتوسطية “.
وعن قضية سمك أبو سيف والتونة الحمراء، أضاف بوراس ” هو الصنف الوحيد الذي نتعايش منه، وفي ظل الجدل القائم ومايروج على الصفحات الاجتماعية حول وجود جهات من جنوب المملكة تحاول الدفع للاستفادة من هذه الأصناف، فإننا كمهنيين بطنجة، سنطالب مستقبلا بالصيد بالمناطق الجنوبية، وكل منطقة لها خصوصياتها، ونوعها من الأسماك” .
أما “مراكب الصيد بالخيط بطنجة، فهي تعيش حالة مزرية، من خلال ضعف المردودية فضلا عن الإكراهات التي يواجهها المجهز، كالضرائب و مستلزمات المراكب، وال VMS غيرها” يضيف بوراس.
خاص- البحر 24 -طنجة
البحر 24 نافذتكم على عالم البحر وشؤونه